محمد بن محمد حسن شراب
215
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
[ شرح المفصل / 2 / 78 ، والشذور ، والعيني / 1 / 15 ، والهمع / 1 / 23 ، والأشموني / 1 / 28 ، وشرح أبيات المغني / 3 / 154 ] . ( 21 ) فهيهات هيهات العقيق ومن به وهيهات خلّ بالعقيق نواصله قاله جرير بن عطية ، يتحسر على فراق خلانه وتركه المنازل التي كان يحلّ معهم فيها . والشاهد : « هيهات » : اسم فعل ماض بمعنى بعد ، رفع « فاعلا » هو العقيق في الشطر الأول ، و « خلّ » في الشطر الثاني ، فدل ذلك على أنّ اسم الفعل يعمل عمل الفعل الذي يكون بمعناه . [ شرح المفصل / 4 / 35 ، والشذور ، والهمع / 2 / 111 ، والعيني / 3 / 7 ، و 4 / 311 ] . ( 22 ) إنّ وجدي بك الشديد أراني عاذرا فيك من عهدت عذولا غير منسوب . والمعنى : لقد زاد وجدي ، وبان للناس تهيامي بك ، حتى لقد صار الذين كانوا يلومونني على محبتي إياك ، يلتمسون لي الأعذار . وقوله : أراني : ماض نصب ثلاثة مفاعيل : الأول : الياء ، والثاني : عاذرا ، والثالث : « من » ، ولكن من ترتيبه الثاني ، لأن أصل الكلام : أراني من عهدته عاذلا ، عاذرا . وعذولا : حال . وجملة « أرى » : خبر « إنّ » وتقدير الكلام : إن الوجد الشديد أراني الذي عهدته عذولا ، عاذرا فيك . والشاهد : وجدي بك الشديد فإن « وجد » مصدر ، وهو موصوف بقوله : الشديد . وقوله « بك » ، متعلق بهذا المصدر ، فلمّا قدم هذا المتعلّق على الوصف بقوله : « الشديد » ، جاز ، ولو أخره ، فقال : إنّ وجدي الشديد بك ، لامتنع ؛ لأن الشرط هو ألا يكون موصوفا قبل العمل . [ الهمع / 2 / 48 ، والأشموني / 2 / 242 ، والعيني / 3 / 366 ، والتصريح / 2 / 27 ] . ( 23 ) القاتلين الملك الحلاحلا خير معدّ حسبا ونائلا قاله امرؤ القيس بعد أن قتل بنو أسد أباه ، وخرج يطلب ثأره منهم . وقبله : واللّه لا يذهب شيخي باطلا * حتى أبير مالكا وكاهلا ومالك وكاهل : قبيلتان . والحلاحل : بضم الحاء الأول ، السيد الشجاع .